محمد بن جرير الطبري

262

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

هبيرة في كعب ومن لافها ، وعلقمة بن علاثة في كلاب ومن لافها ، وقد كان علقمة اسلم ثم ارتد في أزمان النبي ص ، ثم خرج بعد فتح الطائف حتى لحق بالشام ، فلما توفى النبي ص اقبل مسرعا حتى عسكر في بنى كعب ، مقدما رجلا ومؤخرا أخرى ، وبلغ ذلك أبا بكر ، فبعث اليه سريه ، وامر عليها القعقاع بن عمرو ، وقال : يا قعقاع ، سر حتى تغير على علقمة بن علاثة ، لعلك ان تأخذه لي أو تقتله ، واعلم أن شفاء الشق الحوص ، فاصنع ما عندك فخرج في تلك السرية ، حتى أغار على الماء الذي عليه علقمة ، وكان لا يبرح ان يكون على رجل ، فسابقهم على فرسه ، فسبقهم مراكضه ، واسلم أهله وولده ، فانتسف امرأته وبناته ونساءه ، ومن أقام من الرجال ، فاتقوه بالإسلام فقدم بهم على أبى بكر ، فجحد ولده وزوجته ان يكونوا مالئوا علقمة ، وكانوا مقيمين في الدار ، فلم يبلغه الا ذلك ، وقالوا : ما ذنبنا فيما صنع علقمة من ذلك ! فأرسلهم ثم اسلم ، فقبل ذلك منه . حدثنا السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن أبي عمرو وأبى ضمره ، عن ابن سيرين مثل معانيه . وأقبلت بنو عامر بعد هزيمه أهل بزاخه يقولون : ندخل فيما خرجنا منه ، فبايعهم على ما بايع عليه أهل البزاخة من أسد وغطفان وطيّئ قبلهم ، واعطوه بأيديهم على الاسلام ، ولم يقبل من أحد من أسد ولا غطفان ولا هوازن ولا سليم ولا طيّئ الا ان يأتوه بالذين حرقوا ومثلوا وعدوا على أهل الاسلام في حال ردتهم فاتوه بهم ، فقبل منهم الا قره بن هبيرة ونفرا معه أوثقهم ، ومثل بالذين عدوا على الاسلام 3 ، فاحرقهم بالنيران وو رضخهم بالحجارة ، ورمى بهم من الجبال 3 ، ونكسهم في الابار 3 ، وخزق بالنبال وبعث بقره وبالأسارى ، وكتب